محمد ثناء الله المظهري
91
التفسير المظهرى
فيوحيه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم رواه البخاري وعن أبي هريرة ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ما ذا قال ربّكم قالوا للذي قال الحقّ وهو العلىّ الكبير فسمعها مسترقو السمع ومسترقا لسمع هكذا بعضه فوق بعض ( ووصفه سفيان يكفه فحرفها وبدر بين أصابعه ) فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته ثم يلقيها الآخر إلى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن فربما أدرك الشهاب قبل ان يلقيها وربما يلقيها قبل ان يدركه فيكذب معها مائة كذبه فيقال أليس قد قال لنا يوم كذا كذا ويوم كذا كذا فيصدق بتلك الكلمة التي سمعت من السماء رواه البخاري وعن ابن عباس رض عن رجل من الأنصار انهم بيناهم جلوس ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى بنجم واستنار فقال لهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمى مثل هذا قالوا الله ورسوله اعلم كنا نقول ولد الليلة رجل عظيم فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإنها لا ترمى لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا تبارك وتعالى اسمه إذا قضى امرا سبح جملة العرش ثم سالج أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش ما ذا قال ربّكم فيخبرونهم عمّا قال فيستخبر بعض أهل السماوات بعضا حتى يبلغ هذه السماء الدنيا فيخطف الجنّ السمع فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يقذفون فيه ويزيدون - رواه مسلم واللّه اعلم - اخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس قال تهاجى رجلان على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أحدهما من الأنصار والآخر من قوم آخرين وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه وهم السفهاء فانزل اللّه تعالى وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ كذا ذكر البغوي عن الضحاك قال وهي رواية عطية عن ابن عباس واخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة نحوه وقال أكثر المفسرين أراد به شعراء الكفار الذين كانوا يهجون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكر مقاتل أسماءهم فقال عبد اللّه بن زبير السهمي وهبيرة بن أبي وهب المخزومي وشافع بن عبد مناف وأبو عزة عبد اللّه بن عمر الجمحي وأمية بن أبي الصّلت الثقفي فتكلموا بالكذب والباطل وقالوا نحن نقول مثل ما يقول محمد ويقولون اشعار أو يجمع إليهم غواة قومهم يسمعون أشعارهم حين يهجون نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه فيروون عنهم فذلك قوله تعالى والشّعراء يتّبعهم الغاوون هم الرواة الذين يروون هجاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمين وقال قتادة ومجاهد الغاوون هم الشياطين وهذه الجملة مستأنفة لابطال